المحقق البحراني
332
الحدائق الناضرة
من صلى في مسجد الخيف بمنى مأة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما " ومن سبح لله فيه مأة تسبيحة كتب الله له كأجر عتق رقبة ، ومن هلل الله فيه مأة تهليلة عدلت أجر احياء نسمة ، ومن حمد الله فيه مأة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين ينفقه في سبيل الله عز وجل " . وروى الكليني ( 1 ) عن علي بن أبي حمزة ، والشيخ عنه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة " ولعل المراد بأصل الصومعة يعني عند المنارة ، لا في الجهات الممتدة إلى نحو ثلاثين ذراعا " ، كما تقدم . وسابعها " من المستحبات أيضا " التحصيب وهو إنما يكون في النفر الثاني دون الأول ، كما صرح به الأصحاب والأخبار والمراد به النزول بالمحصب ، وهو الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح على ما نقل عن الجوهري وغيره ، وقال في القاموس : والتحصيب النوم بالمحصب الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل ، والمحصب موضع رمي الجمار بمنى ، ونقل عن الشيخ في المصباح وغيره أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة . وقال الصدوق في الفقيه ( 2 ) فإذا بلغت مسجد النبي صلى الله عليه وآله وهو مسجد الحصباء دخلته واستلقيت فيه على قفاك بقدر ما تستريح ، ومن نفر في النفر الأول فليس عليه أن يحصب " وربما أشعر هذا الكلام بوجود المسجد المذكور في زمانه ( رحمه الله ) وأما الآن فلا أثر له . وقال ابن إدريس : في السرائر وليس لهذا المسجد المذكور في الكتب أثر اليوم ، وإنما المستحب التحصيب ، وهو نزول الموضع والاستراحة فيه اقتداء بالرسول صلى الله عليه وآله ، انتهى . ونقل في الدروس عن ابن إدريس أنه قال : ليس للمسجد أثر الآن ، فتتأدى
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 519 . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 332 .